Monday, June 27, 2005

أبحث عنك

آه يا جميلتي
كم اشتاق إليك
،كم اشتاق إلى شمس حبك في الشتاء وصبا عطرك في ليالي الصيف الحالمة
،كم اشتاق إلى حضنك الدافئ وحنانك الجارف الذي يحتويني في احلك المحن
،ابحث عنك في كل مكان
،ابحث عنك في وجوه الغرباء والأصدقاء
،أبحث عنك في الفيافي المقفرة ،في الحقول المزهرة وفى الغابات الإسمنتية الصماء
،أبحث عنك في الشوارع والطرقات المزدحمة والبنايات الشاهقة
،أبحث عنك في صفحات الجرائد وبين طيات الكتب
،أبحث عنك بين سطور الروايات وفى كلمات الأغاني وفى مشاهد الأفلام القديمة
،،،لا أجدك
،أبحث عن الطيبة والأصالة فلا أجدهما إلا لديك
،أبحث عن الطهر والنقاء فلا أجدهما إلا عندك
،أبحث عن القوة والجلد والصبر فلا أجد أحد يتصف بهم غيرك
،أبحث عن الحب والحنان فلا أجدهما إلا في قلبك الكبير
،ابحث عنك كثيراً ، هنا وهناك
هل ابحث لأني حقيقة لا أجدك أم إنني اعرف أين أجدك ولكنى لا اعرف كيف يتسنى لي الوصول إليك؟
،لا أعرف الجواب ولكنى سأستمر في البحث
،سأستمر حتى أجدك ....أو حتى اصل إليك
فإلى لقاء قريب بإذن الله

Sunday, June 12, 2005

كابوس

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ياله من كابوس فظيع ، لقد كان اقرب إلى الواقع ،لا يزال جسدي يؤلمني ، فرائصي ترتعد والعرق يتصبب من جسدي غزيراً، يا الله ، الحمد لله الذي أماتنا فأحيانا ، يبدو أن أجواء الانتخابات حولي أثرت على عقلي الباطن إلى حد المعايشة الواقعية للحدث أثناء نومي ، أحاول أن أتذكر تفاصيل الكابوس الشنيع حتى لا يشغل عقلي طوال اليوم عملا بنصيحة صديقى الطبيب النفسى
خير اللهم إجعلة خير، وجدت نفسي متوجها إلى لجنة الاقتراع في الصباح الباكر وإذ بي أفاجأ بمعركة حامية الوطيس تدور رحاها في الجهة المقابلة بين تشكيلات من قوات الأمن المركزي وبعض المتظاهرين الذين تجمعوا للتعبير عن اعتراضهم على شئ ما لا اعية جيدا، حاملات جنود كبيرة تغلق كافة الطرق حولنا وتطوقنا يبدأ الناس في الهتاف " أو الصراخ "ويكون الرد على ذلك الهتاف بأن أعطى قائد الأمن إشارة إلى القوات "يبدو أنها كانت إشارة التعامل النشط مع المتظاهرين " الهراوات والعصي تنهال علينا من حيث لا ندرى يضيق الخناق علينا اكثر فاكثر فيسقط العديد من الرجال والنساء مغشيا عليهم ، انظر فأرى خلفي صناديق الاقتراع تخرج من اللجنة "بعد عشر دقائق من فتح باب الاقتراع " ممتلئة عن آخرها ويقوم المجند المسئول برفعها بصعوبة بمساعدة زميلة على متن أحد السيارات يأتي أحد الأشخاص ويصعد على سطح السيارة يغلق الصندوق بقفل كبير ويختم بالشمع ثم يهبط ويشير إلى السيارة فتمضى إلي وجهتها الغير معلومة اخذت حماما باردا كي أقضى على آثار هذا الكابوس الأسود ، احضر كوباً من الشاي واتى بالجرائد من أمام باب الشقة ثم اجلس على أريكتي المفضلة أطالع عناوين الصحف

رئيس الدولة يصدر قرار بتبعية شرطة الانضباط ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات وذلك خلال فترة الانتخابات ويفوضه صلاحيات رئيس الدولة مركز المعلومات ينتهي من مراجعة كافة أجهزة التصويت الإلكترونية على مستوى الدولة

جمع كافة الصناديق الخشبية لاحراقها وإستبدالها بصناديق زجاجية وذلك لاستخدامها في المناطق النائية

جميع المواطنين فى الخارج والداخل لهم حق التصويت بشرط الحصول على هوية ورقما سريا من السفارات بالخارج او من المنافذ المعدة لذلك داخل الدولة بعد تقديم الأوراق الثبوتية اللازم

المركز الإقليمي لمنظمة حقوق الإنسان والمفوضية الأوروبية يقدمان تقريرا إيجابيا عن الضمانات المقدمة لنزاهة الانتخابات ويعلن عن إنهاء اعمالة قبل بدء الانتخابات لثقتها المسبقة في النتائج

ارتدى ملابسي لاذهب إلى مركز الشرطة كي حصل على هويتي الانتخابية الإلكترونية حيث أن اليوم هو آخر يوم للتقديم

Saturday, June 04, 2005

ثورة الحب -2

عكفت في الشهور القليلة اللاحقة على متابعتها عن كثب وقررت بيني وبين نفسي أن ابذل قصارى جهدي حتى لا يظهر على تصرفاتي أي نوع من الاهتمام غير العادى بها
كنا قد بدأنا عامنا الجامعي الثاني بنفس الرتابة التي بدأ بها عامنا الأول ، لم يكن من الممكن أن تستمر علاقة المجموعة
بدون أن نعقد جلسة مصالحة وتفاهم بين الجميع .وافق الجميع على الحضور وعقدنا الجلسة في أحد كافيتريات الكلية المجاورة ,حاولت والعديد من الزملاء إزالة أسباب المواجهة السابقة بين الجميع وبين الطرفين المرتبطين ، وبعد الصد والرد اقتنعنا بوجهة نظرهم ,وإن لم يكن لاقتناعنا أو عدمة أي لزوم ,حيث أن موضوع الحب والارتباط والعلاقات من هذا النوع هو شان داخلي لا يحق لأي جهة خارجية التدخل فيه واتفقنا في نهاية الجلسة أن الكل سيتعاطى مع الطرفين من منظور وجود علاقة خاصة تجمعهما ولكن ضمن حدود وقواعد أخلاقية محددة تحول دون المساس الأخلاقي بسمعة الفتاة واتفقنا على اتخاذ تدابير معينة من شأنها تنفيذ ذلك.كنت اختلس إليها النظر بين الحين والأخر دون ان استرعى انتباه الآخرين وكانت يومها منفرجة الأسارير لا أدرى لأي سبب ، هل لأن " الجروب" أجتمع ثانية ، ام لإعلان دعمي لعلاقة الزملاء أم لأنها دوما منفرجة الأسارير "عمال على بطال "؟
بدأت مذ هذا اليوم الحظ كل تصرفاتها ،كل سكناتها وتحركاتها كل تعبيراتها وردود أفعالها ،بدأت حقا أدور في فلك هذه
الفتاة أصبحت هي شاغلي الشاغل في أثناء المحاضرات ، بين دفتي الكتب ، في صحوي ومنامي .ما هذا ؟ ما الذي افعله بنفسي ؟ هل هذا أنت ؟ هل نسيت ما عاهدت بة نفسك ؟ هل تسمح لنفسك أن تقع في هوى فتاة قبل أن تتخرج وتثبت ذاتك و استقلاليتك للجميع ؟ هل تسمح لتلك الخزعبلات والأوهام الرومانسية أن تجعلك توقف مسيرتك ؟ استيقظ ، أفق من تلك الغيبوبة قبل أن يفوت الأوان مدفوعا بخوف شديد من التجربة وما يمكن أن تتمخض عنة من حب من طرف واحد لا أمل منة، أخذت أنهى نفسي عن هذا الحب الذي لم يولد بعد ، هذا الحب الغاشم الكاسح ، حاولت جهد أيماني أن أتوقف عن التفكير بها ونجحت إلى حد بعيد.لقد كنت انأى بنفسي عن أي نقاش فردى كنت اصطحب معي دائما أصدقائي الآخرين كي احول دون إمكانية حدوث أي مواجهة فردية بيني وبينها كنت دائما أعنفها على لا شئ كنت أقسو عليها حين تخطئ، سعيت دون أن أدرى أن أكون شخصية كريهة معها حتى اغلق هذا الباب معها إلى الأبد
ولكن هيهات ، ما كان مخططي لينجح بل لعجبي أحسست أنها تزداد تقربا منى بقدر ما كان يزداد نفوري المصطنع منها
كانت تتحين الفرص للتتحدث معي وتحكى لي عن نفسها وعن حياتها ومشاكلها كانت تخصني ببعض الحكايات وكانت تشير كثيرا الى هذه الخصوصية
كانت تشتكى من باقي زملائنا وتصرفاتهم معها ، لماذاتختارنى أنا ؟ بالرغم من العبوس والجمود الدائم الذي كنت أقابلها به،
كانت تأتيني دوما لتقص لي كيف أن أصدقائنا المرتبطين عاطفيا يخالفون المتفق علية ويظهرون سويا وحدهما في أماكن بعبدة عن حرم الكلية وكيف أن نفسهما المريضة سولت لهما الأحاديث الهاتفية دون علم أهلهما !!!وكيف ان العديد من الزملاء لاحظوا علاقتهما وبدأالحديث عنهما يتناثر ,كانت تستهجن جدا هذا التصرفات المنفلتة، لقد أسرت لى إنها لا تعرف ما إذا كانت قد أخطأت من البداية في الحكم على هذه العلاقة أم لا وإنها تدرك الآن أنني كان معي كل الحق في موقفي المتحفظ!!!!!
بدأت اشعر إنها تكن لي الكثير من مشاعر الاحترام والمودة واقتنعت أنة لا طائل من هذا الوجه العابس الذي أتعامل معها من خلاله بل يجب أن استثمر مشاعرها الطيبة في علاقة صداقة أواصرها متينة مثل علاقتي بباقي أفراد المجموعة وان انأى بتفكيري عن مضادات الحب تلك التي كنت أتناولها وان أكون واقعيا وطبيعيا خلال علاقتي بهافى إطار الاخوة والزمالة
وبالرغم من التزامي بهذا الخط آنذاك إلا إنني اليوم وبعد تسع سنوات من هذه الأحداث أدرك تماما انه لا يوجد شئ ما على الأرض في قوة الحب وما من شيء قادر على إخماد ثورته

Free Counters