Saturday, June 04, 2005

ثورة الحب -2

عكفت في الشهور القليلة اللاحقة على متابعتها عن كثب وقررت بيني وبين نفسي أن ابذل قصارى جهدي حتى لا يظهر على تصرفاتي أي نوع من الاهتمام غير العادى بها
كنا قد بدأنا عامنا الجامعي الثاني بنفس الرتابة التي بدأ بها عامنا الأول ، لم يكن من الممكن أن تستمر علاقة المجموعة
بدون أن نعقد جلسة مصالحة وتفاهم بين الجميع .وافق الجميع على الحضور وعقدنا الجلسة في أحد كافيتريات الكلية المجاورة ,حاولت والعديد من الزملاء إزالة أسباب المواجهة السابقة بين الجميع وبين الطرفين المرتبطين ، وبعد الصد والرد اقتنعنا بوجهة نظرهم ,وإن لم يكن لاقتناعنا أو عدمة أي لزوم ,حيث أن موضوع الحب والارتباط والعلاقات من هذا النوع هو شان داخلي لا يحق لأي جهة خارجية التدخل فيه واتفقنا في نهاية الجلسة أن الكل سيتعاطى مع الطرفين من منظور وجود علاقة خاصة تجمعهما ولكن ضمن حدود وقواعد أخلاقية محددة تحول دون المساس الأخلاقي بسمعة الفتاة واتفقنا على اتخاذ تدابير معينة من شأنها تنفيذ ذلك.كنت اختلس إليها النظر بين الحين والأخر دون ان استرعى انتباه الآخرين وكانت يومها منفرجة الأسارير لا أدرى لأي سبب ، هل لأن " الجروب" أجتمع ثانية ، ام لإعلان دعمي لعلاقة الزملاء أم لأنها دوما منفرجة الأسارير "عمال على بطال "؟
بدأت مذ هذا اليوم الحظ كل تصرفاتها ،كل سكناتها وتحركاتها كل تعبيراتها وردود أفعالها ،بدأت حقا أدور في فلك هذه
الفتاة أصبحت هي شاغلي الشاغل في أثناء المحاضرات ، بين دفتي الكتب ، في صحوي ومنامي .ما هذا ؟ ما الذي افعله بنفسي ؟ هل هذا أنت ؟ هل نسيت ما عاهدت بة نفسك ؟ هل تسمح لنفسك أن تقع في هوى فتاة قبل أن تتخرج وتثبت ذاتك و استقلاليتك للجميع ؟ هل تسمح لتلك الخزعبلات والأوهام الرومانسية أن تجعلك توقف مسيرتك ؟ استيقظ ، أفق من تلك الغيبوبة قبل أن يفوت الأوان مدفوعا بخوف شديد من التجربة وما يمكن أن تتمخض عنة من حب من طرف واحد لا أمل منة، أخذت أنهى نفسي عن هذا الحب الذي لم يولد بعد ، هذا الحب الغاشم الكاسح ، حاولت جهد أيماني أن أتوقف عن التفكير بها ونجحت إلى حد بعيد.لقد كنت انأى بنفسي عن أي نقاش فردى كنت اصطحب معي دائما أصدقائي الآخرين كي احول دون إمكانية حدوث أي مواجهة فردية بيني وبينها كنت دائما أعنفها على لا شئ كنت أقسو عليها حين تخطئ، سعيت دون أن أدرى أن أكون شخصية كريهة معها حتى اغلق هذا الباب معها إلى الأبد
ولكن هيهات ، ما كان مخططي لينجح بل لعجبي أحسست أنها تزداد تقربا منى بقدر ما كان يزداد نفوري المصطنع منها
كانت تتحين الفرص للتتحدث معي وتحكى لي عن نفسها وعن حياتها ومشاكلها كانت تخصني ببعض الحكايات وكانت تشير كثيرا الى هذه الخصوصية
كانت تشتكى من باقي زملائنا وتصرفاتهم معها ، لماذاتختارنى أنا ؟ بالرغم من العبوس والجمود الدائم الذي كنت أقابلها به،
كانت تأتيني دوما لتقص لي كيف أن أصدقائنا المرتبطين عاطفيا يخالفون المتفق علية ويظهرون سويا وحدهما في أماكن بعبدة عن حرم الكلية وكيف أن نفسهما المريضة سولت لهما الأحاديث الهاتفية دون علم أهلهما !!!وكيف ان العديد من الزملاء لاحظوا علاقتهما وبدأالحديث عنهما يتناثر ,كانت تستهجن جدا هذا التصرفات المنفلتة، لقد أسرت لى إنها لا تعرف ما إذا كانت قد أخطأت من البداية في الحكم على هذه العلاقة أم لا وإنها تدرك الآن أنني كان معي كل الحق في موقفي المتحفظ!!!!!
بدأت اشعر إنها تكن لي الكثير من مشاعر الاحترام والمودة واقتنعت أنة لا طائل من هذا الوجه العابس الذي أتعامل معها من خلاله بل يجب أن استثمر مشاعرها الطيبة في علاقة صداقة أواصرها متينة مثل علاقتي بباقي أفراد المجموعة وان انأى بتفكيري عن مضادات الحب تلك التي كنت أتناولها وان أكون واقعيا وطبيعيا خلال علاقتي بهافى إطار الاخوة والزمالة
وبالرغم من التزامي بهذا الخط آنذاك إلا إنني اليوم وبعد تسع سنوات من هذه الأحداث أدرك تماما انه لا يوجد شئ ما على الأرض في قوة الحب وما من شيء قادر على إخماد ثورته

5 Comments:

At 10:49 PM, Anonymous ashraf roshdy said...

أعتقد أن سيادتكم لم تذكر موضوع ال LIMILATIONS
و كيف أنها اذا تم تنفيذها قادرة على انهاء هذا الحب الذي فهمته الان بعد مرور تسع سنوات ولم تكن تصدقني أن ذاك عندما كنت أقول لك
UR LEG IS NOT IN LIKE MINE
ولكم منا جزيل الشكر و الاحترام

 
At 8:13 AM, Blogger اسامة said...

لقد ذكرت تلك الlimitations
بقولى "ضمن حدود وقواعد أخلاقية محددة تحول دون المساس بسمعة الفتاة "ولكننى اتفق معك ان تلك الحدود كان مبالغ فيها وكان فى بعضها تدخلا سافرا فى الحرية الشخصية وهذا ما اكتشفتة عقب ذلك وسترد الية الاشارة فى حينة
على اننى يجب ان اشير ان الهدف من وراء تلك الحدود كان نبيلا وذلك للحفاظ على خصوصية العلاقة وليس لوأد هذا الحب الذى دعمناة جميعنا فيما بعد حال تأكدنا من غايتة
شكرا على تعقيبك وإن كنت اتمنى ان يكون الرد دون الافصاح عن الهوية طالما كنت طرفا فى هذة الاحداث وأكيد كنت سأدرك هوية الكاتب من الكلمة الاولى
تحياتى وشكرا

 
At 10:46 AM, Anonymous Ahmed Soliman said...

طبعا اود ان اتوجه بالشكر اليك على تلك المبادرة الرائعة بسرد تلك الاحداث التى مهما يمر عليها من سنين فلا يمكن ان ننساها ابدا فلقد كانت فترة شهدت العديد و العديد من الاحداث التى كان لها دور محوري في حياتنا سواء في سنوات الدراسة او بعدها حتى تلك اللحظات. و اننى ما زلت انتظر ان تكمل لنا سرد هذه الوقائع خاصة اننا لم نبدا بعد في الدخول في التفاصيل التي هى غاية في التعقيد و اعتقد انه كلما سردت من تفاصيل فان كم التعليقات سوف يزداد.و على الرغم من معرفتي بكل التفاصيل نظرا لمعايشتى الكاملة لهذه الاحداث لكوني عضوا بهذا الجروب الا انني اجد في نفسى شغفا لاسترجاع هذه الذكريات و الاحداث المستمرة حتى الان . اما عن تلك الفتاة التي هى محور حديثك فيا ليتها تدرك الان ما كنت اقوله عن تيار الحب الجارف الذي تشعر انت به تجاهها و المستمر منذ سنوات عديدة و الذى لم تهدا ثورته. فهنيئا لكما

 
At 10:54 AM, Blogger اسامة said...

أعتقد انة ان لم تكن تعرف وقتها فانا واثق من انها متاكدة الان
شكرا لك ومرحبا بتعليقاتك

 
At 8:46 PM, Blogger Egyptos said...

عظيم الحب

 

Post a Comment

<< Home

Free Counters