Monday, August 22, 2005

في الوفاء والصداقة وأشياء أخرى

هناك الكثير من المقاطع والعبارات اللغوية التي نستخدمها في سياق حياتنا اليومية والبعض منها نستخدمه في لغتنا العامية ولا ندرى لتلك العبارات أصلاً أو دليلا
من تلك العبارات عبارة " من رابع المستحيلات " التي نستخدمها لاستبعاد حدوث الشيء وللدلالة على صعوبته . لقد كنت دوما أتسائل ولماذا رابع المستحيلات ؟؟؟ لماذا لا يكون من ثالث المستحيلات ؟ أو من خامسها ؟ كنت أسال من يردد تلك الجملة عن ماهية تلك المستحيلات الثلاثة فلا يستطيع أن يجيب فنحن نردد الكلمات دون أن ندرى لها أصلا أو معنى ، هكذا حال العامية المصرية شأنها شأن أي عامية أخرى
حين شببت عن طوق وتعددت مصادر المعرفة لدى بحثت عن اصل هذه العبارة وتوصلت إلى أن المستحيلات الثلاثة كما حددتها الأقاويل القديمة من كتب حكماء العرب وعلى ألسنة شعرائها الأفذاذ الذين يضن العالم بالجود بمثلهم هذه الأيام ، وجدت أن تلك المستحيلات الثلاثة هي الغول والعنقاء والخِل الوفي
أما الأول والثانية فهما مخلوقين أسطوريين تعرفنا عليهما عن قرب من خلال قصص الأمهات والجدود التي كانت تهدف أساساً إلى بث الرعب في قلوبنا إذا ما سولت لنا أنفسنا أن نتعبهم ونرفض النوم أما الخل الوفي فقد احترت كثيرا في فهم سبب إلحاقه بالمستحيلين السابقين ورفض عقلي أن يتقبل فكرة أن وجود الصديق الوفي أحد المستحيلات المسلم بها وقد عززت توجهي هذا بكم الأصدقاء الأوفياء لمخلصين الذين يلتفون من حولي .كنت اعترف بصعوبة التعرف على صديق وفى حقا يحبك ويصدقك لوجه الله تعالى دون غرض أو قصد ولكن تلك الصعوبة لا يمكن أن تتحول إلى استحالة واستبعاد وإلا أكون بذلك قد وضعت نفسي في خانة المتشائمين السوداء ولم اكن يوما من هؤلاء الذين ينظرون إلى الحياة من وراء منظار اسود قاتم
رفضت تلك الفكرة كليا و أسقطت من ذهني تماما تلك العبارة الحمقاء التي يرددها الناس دون وعى بعد أن فقدت مصداقيتها لدى ولكن ظل هاجسا يقض مضجعي وهو هل كان أجدادنا على حق وأضحيت أنا مفرطاً في التفاؤل ؟؟؟؟!!! هذا ما ستجيب عنة الأيام وتُدلل علية بالأدلة القاطعة. (يتبع)

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Free Counters