Monday, September 05, 2005

فى الوفاء والصداقة واشياء اخرى 2من2

كانت صداقاتى في المدرسة والنادي الرياضي متميزة لا أتذكر أنى تشاجرت يوما مع أحدهم وكان الود والتفاهم المتبادل بيننا قادرا على إذابة كافة الخلافات
إلا إنني ومع دخولي الحياة الجامعية اختلف منظوري لاختيار الأصدقاء وأتسع ليشمل الفتيات الآتي كن يحتللن مكانا هامشيا في دفتر حياتي من قبل
تعاملت مع العديد من الشخصيات المختلفة و اخترت العديد من الأصدقاء وكنت أتحرى في أصدقائي دوما حسن السلوك والتدين
والوسط الاجتماعي المتقارب وقد نجحت في اختياراتي إلى حد بعيد
كانت هناك دوما اختلافات بيني وبينهم وكانت وجهة نظري أن النقاش والتفاهم قادر على محو كافة الخلافات كنت دوما انبرى للدفاع عن أصدقائي ألوذ بهم في الشدائد فهم حصوني المنيعة
دائما ما كنت اردد أن كل إنسان مسئول عن اختياراته ونتائجها وبما انه لا يوجد إنسان كامل فإن حق صديقي على أن التغاضي عن صغائره وان أتتحمل سلبياته وان اصدقه النصيحة كي يغيرها وإذا لم استطع أتجنب تلك السلبيات دون إيذاء مشاعره
وبما أن لكل قاعدة شواذ فإنني أصررت على استمرار صداقاتي باثنين بالرغم من إخلافي معهم كليا وجوهريا وبالرغم من تحفظي على سلوكياتهم وردود أفعالهم وبالرغم من أنني فكرت في إنهاء علاقتي بهم في كثير من الأحيان إلا إنني كنت الفظ هذه الفكرة بعد وقت قليل وينطبق على هاذين الصديقين حقا لقب " الصديق اللدود"؛
ومن خلال خبرتي الحياتية الضئيلة أستطيع أن أؤكد أن نجاح العلاقة واستمراريتها محكوم بك أنت إذا استطعت إن تنأى في علاقتك بصديقك عن المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة أي أن تكون العلاقة خالصة ومنزهة عن أي غرض وان تكون المحبة المتبادلة لوجه الله تعالى
هذا العنصر فقط هو الذي يمكن أن يعطيك مؤشرا أن كنت ناجحا في علاقاتك مع أصدقائك أم لا، ويعطيك مؤشرا عن مدى إخلاص صديقك لك
وأخيراوليس آخراً فإن أهم خبرة اكتسبتها من خلال الصداقات العديدة التي أقمتها هي أن ابتعد فورا عن الصديق الكاذب والمتملق فكما يكذب عن الآخرين سيكذب عنك وكما يتملقك اليوم فسيتملق غيرك للوصول إلى هدفه إذا لم تستطع أن تحققه له وكما قال الشاعر؛
وإذا الصديق لقيته متملقاً فهو العدو وحقه يتجنبُ يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Free Counters