Monday, September 12, 2005

زمااان وأنا صغير.....مَدرَسَتي

أجواء العودة إلى المدارس هذه الأيام تعيد إلى ذهني ذلك الشعور الفظيع الذي كان ينتابني حين كانت والدتي توقظني في صباح يوم شتوي بارد لأذهب إلى المدرسة خاصة أول يوم دراسي
مجرد الخروج من تحت الغطاء الدافئ يعطيك شعور مماثل لذلك الذي يمكن أن تشعر به عند سلخ جلدك أو نزع أظافرك ،كما كانت المسيرة من غرفة النوم إلي دورة المياه كمسيرة ألف يوم في صحراء سيبريا
أتذكر الزي المدرسي المميز والذي كان يتكون من بنطلون رمادي غامق وقميص ابيض ورابطة عنق عنابية "نبيتى" وجاكيت من نفس اللون يعلو الجيب العلوي شعار المدرسة بارزاً مكون من الأحرف الأولى لاسم المدرسة بالإنكليزية ، لا أتذكر أنني رأيت مثيل لهذا الزي حتى يومنا هذا ، كان حقا زيا متميزاً كنت ارتديه على مضض ، لا لأنة قبيح بل على العكس ولكن لأني ملول بطبعي ارفض النمطية . لم تكن قوانين المدرسة تسمح لنا بارتداء الجينز أو أي زي مخالف لزي المدرسة أتذكر حقيبتي التي تنأى عن حملها الجمال وكانت تحوى إلى جانب الكتب والكراسات العديد من الأقلام ،بعض المأكولات والمشروبات ، ولا مانع من تهريب بعض المجلات المصورة "ميكى ، غراندايزر 00000إلخ"للتسلية في الطريق إلى المدرسة أتذكر أتوبيس المدرسة التقليدي أمريكي الصنع مثل ذلك الذي يطل علينا في الأفلام الأمريكية ولكن لونه لم يكن اصفر ذو خطوط سوداء ولكن لونه كان ازرق سماوي يحمل اسم المدرسة على جانبية باللغتين العربية والإنكليزية "المدرسة البطريركية للغات "الفرير سابقاً" بمصر الجديدة – الفضيلة والعلم "
ألقى تحية الصباح على مشرفة الأتوبيس وعلى "عم عبد الله " السائق الطيب أمد الله في عمرة ،والذي كان يعاملنا جميعا
كأبنائه ، وحتى عام مضى،وبعد مرور 13 عام، كنت أوقف سيارتي أمام نفس الأتوبيس في وسط الطريق لكي اسلم على الرجل الطيب حين يتصادف مرور بجواره في طريق ذهابي إلى عملي أتذكر مدخل المدرسة المنيف يعلوه اسم المدرسة وتاريخ إنشائها" 1912" ومبناها العتيق الذي يتناسق طرازه المعماري مع الخط المعماري المميز لتلك المنطقة، الكربة ، في قلب مصر الجديدة وكان يتكون من ثلاث مباني ، مبنى الحضانة ومبنى الابتدائي والإعدادي ومبنى الثانوي الذي تم بناءة بعد تخرجنا ، أتذكر الفناء الكبير وملعب كرة القدم ، غرفة الرياضة ، المرسم ، المقصف والبوابات الكبيرة ، الفصول والممرات،المصلى ، المسرح ، الجرس النحاسي الكبير الذي يتوسط الفناء ، وسارية يعلوها علم مصر الخفاق أتذكر طابور الصباح ، التمرينات ، الإذاعة المدرسية التي كنت اسعد بالمشاركة في قراءة نشرة أخبارها ، السلام الجمهوري "تحيا جمهورية مصر العربية " أتذكر حزم الناظر أ/ماهر وحنو المدير الاب جول زريعى وأمانة المدرسين فأترحم على تعليم هذه الأيام أتذكر جيلي من الطلبة فأترحم على أجيال هذه الأيام بالرغم من أن المدرسين وقتها كانوا يقولون عنا " جيل آخر زمن " اليوم من منهم على قيد الحياة يستحضر جيلي أمام الأجيال الجديدة أتذكر الصورة الفوتوغرافية السنوية، حفلات عيد ألام وحفلات توزيع شهادات التقدير في آخر العام أتذكر الحملات الخيرية والرحلات الترفيهية والكشافة أتذكر شجارانا مع تلاميذ المدارس المجاور ة "سان جورج والإنجليش سكوول
أتذكر معاكساتنا البريئة لفتيات مدارس القديس يوسف وسيدة المعونة وسانت كليروالقلب المقدس لقد كنا دوما نتطلع إلى انتهاء أيام الدراسة ونحصى الأيام المتبقية على دخولنا الحياة الجامعية والحياة العامة والاستقلال ولكن وبعد أن وصلنا إلى ما وصلنا إلية نقول "ولا يوم من أيام المدرسة " أو نقول كما قال الفنان هشام عباس " ولما كبرت قلت ياريت ما كنت حلمت ولا اتمنيت وقلت ياريتنى فضلت صغير ذى زمان " مش كدة ولا اية ؟؟؟؟!

4 Comments:

At 10:56 AM, Blogger Eman M said...

Gamela awi :)

 
At 5:57 PM, Blogger إسلام said...

!! ربنا يتمم يخييير (-;

 
At 2:01 AM, Blogger franbrooks5827 said...

i thought your blog was cool and i think you may like this cool Website. now just Click Here

 
At 5:26 PM, Blogger shawky said...

ana kaman kont fel freres we 3aref kowayes elli enta bet2olo we 3amalt film feeh nostalgia lel madrassa bardo
mohamed_shawky@hotmail.com

 

Post a Comment

<< Home

Free Counters