Sunday, October 02, 2005

اول ايام رمضان ..................فى البيت الكبير

دائما ما كانت مظاهر استقبال شهر رمضان المبارك والاحتفاء به تبدأ قبل دخول الشهر بعدة أيام كان منزل العائلة يتحول إلى خلية نحل لا تهدأ ، الجميع يشاركون في تجهيز المنزل وتنظيفه ؛شراء المستلزمات من أطعمه وأشربه وغيرها
كانت جدتي رحمها الله تشرف بنفسها على كل صغيرة وكبيرة ولم تكن تسمح للخدم بالقيام بكثير من الأشياء التي كانت تفضل أن تقوم بها بيديها
أما عن التموين والدعم اللوجستى من زبد ومسلى فلاحى و رقاق ودواجن ومخللات وفواكه وخضراوات والذي كان يأتينا من بلدة بالفيوم ، مسقط رأس والد جدتي ، فحدث ولا حرج
كانت المهمة الرئيسية التي أناط بها حين كنت صغيراً هي شراء بقية مستلزمات وليمة أول أيام رمضان مع والدتي ، وبالطبع كانت تعليمات جدتي في الشراء تنفذ بالحرف الواحد
ليلة الرؤية كنا نلتف حول التلفزيون انتظارا لبيان دار الإفتاء عن رؤية الهلال ، وفى نفس الوقت كنا نتابع إذاعة المملكة العربية السعودية لأنها كانت تعلن الرؤية قبلنا . كانت تنتابنا فرحة غامرة حين تثبت الرؤية وبمجرد انتهاء بيان دار الإفتاء تنهال الاتصالات الهاتفية من أفراد العائلة للتهنئة ولا تنسى جدتي أن تؤكد عليهم أن يأتوا غدا مبكراً قبل الإفطار وأنها لن تقبل أية أعذار وتشدد عليهم أن أول يوم هو يوم وليمة البيت الكبير وان ثاني يوم هو يوم الحموات
تلك الليلة، كانت توقظ من لم يستيقظ على صوت المسحراتى الجهوري لتناول طعام السحور ، تضرب المائدة بأشكال مختلفة مما لذ وطاب من الأطعمة على رأسها طبق الفول العتيد وشراب قمر الدين الأصيل وأكواب الزبادي . كنا نتناول طعام السحور جميعاً ونظل مستيقظين حتى آذان الفجر كانت تجلس على سريرها تقرأ ما تيسر من القرآن ثم نصلى وبعدها نغط في نوم عميق
. كنت استيقظ مبكرا فأجد الجميع في المصنع ، أعنى المطبخ ، الجميع منهمكون في أعمالهم مع إشراف مباشر من جدتي . كانت جدتي توكل إلِى مهمة شراء الكنافة والقطائف من أحد المحلات بميدان الجامع ، أحد مناطق حي مصر الجديدة التجارية الشعبية ، وكنت أتطلع دوماً للقيام بهذه المهمة
عقب صلاة الظهر تبدأ روائح الطعام الذكية في الخروج من المطبخ ، أهتف بصوت عالي وبلماضة فجة وأنا أتابع فوازير عمو فؤاد " يا جماعة يالي جوه الرحمة شويه ، في ناس صايمين ، أية الروايح دى ؟؟؟ ما تقفلوا عليكم باب المطبخ
عقب صلاة العصر يبدأ أفراد العائلة في الوصول الواحد تلو الأخر ، وكل عائلة تدخل بهدية بالطبع ، دائما ما كانت تنفرج أساريري حين اعلم أنها حلوى
قبل الإفطار بنصف الساعة يلتف الرجال حول التلفاز لمتابعة حلقة الشيخ الشعراوى رحمه الله فيما تنشغل السيدات بتجهيز المائدة ، بعد انتهاء الحلقة تدعونا الجدة إلى تشغيل المذياع على إذاعة البرنامج العام حيث يصدح الصوت الملائكي للشيخ محمد رفعت رحمه الله وحين تنتهي التلاوة نتوجه جميعا إلى غرفة الطعام حيث يجلس الكبار على المائدة الرئيسية وأجلس أنا مع الصغار على مائدة صغيرة ملحقة وتكون جدتي آخر الجلوس ويكون مكانها على راس المائدة
ينطلق مدفع الإفطار ومن بعدة يٌرفع الآذان ونبدأ في تناول الطعام . أثناء ذلك كنا نستمع إلى دعاء أمين بسيونى والفوازير من آمال فهمي كانت إمارات السعادة والارتياح تبدو على وجه جدتي وهى ترى أبنائها وأحفادها حولها يتناولون الطعام بسعادة غامرة ويزول عنها عناء ومشقة اليوم والإعداد
بعد انتهائنا من الطعام نتوجه لاداء الصلاة ثم نلتف في غرفة الجلوس حول التلفاز وهنا يأتي وقت ما لذ وطاب من الحلوى من كنافة وقطائف وخشاف يزخر بالمشمش والتين و الزبيب وتمر ومكسرات وغيرها . يتجاذب الجميع أطراف الحديث مع جدتي ويشكرونها على "عزومة " اليوم . أخرج مع صغار العائلة بعد تناول الحلوى إلى خارج المنزل لكي نلعب بالفوانيس ، كان اغلب أطفال العائلة يحبون اللهو بفوانيس كهربائية أما أنا فقد كنت مولعاً بالفانوس التقليدي ذو الشمعة فقد كنت مبهورا بانعكاس إضاءتها الضعيفة على الزجاج الملون
يستأذن الرجال في الذهاب إلى صلاة العشاء والتراويح في المسجد المجاور فكنت اترك الصغار وأذهب معهم
نعود فنكمل السهرة حول التلفاز وقرب منتصف الليل يهم الجميع بالخروج فتستحلفهم الجدة أن يبقوا لان السهرة لازالت في أولها ويصروا أن يتركوها لتنال قسطا من الراحة بعد هذا اليوم الشاق
تقف على عتبة الباب تودعهم بنظرة حانية وتقبل الصغار وتؤكد موعد الوليمة الفردية لكل منهم ثم تجرى إلى الشرفة كي تطمئن أن كل منهم ركب سيارته وغادر إلى منزلة في أمان الله
تتوضأ وتدخل إلى حجرتها لتتم قراءة أول جزء من القرآن الكريم ثم تنام وبذلك ينتهي أول أيام الشهر المبارك
لم تتغير طقوس ذلك اليوم بالرغم من مرور الزمن واختلاف الضيوف : اختلاف عددهم زيادة أو نقصاناً ، اختلاف أعمارهم صغراً أو كبراً أو اختلاف توجهاتهم وأفكارهم
لم الحظ أي تبدل لطبيعتها ولا طريقة تعاملها معنا منذ أن وعيت وحتى اليوم الذي صعدت فيه روحها إلى بارئها على مدار عشرون عاماً تقريباً
تظل ذكرى تلك الأيام الجميلة عالقة في الأذهان ونلتمس من هذه الذكريات وقودا لاستكمال مسيرة للحياة
وتظل هي في القلب والعقل.....رحمها الله رحمة واسعة ,أسأل الله أن يمكنني من الحفاظ على تلك العادات الجميلة وتطبيقها في إطار أسرتي المستقبلية بإذن الله
كل عام وانتم بخير وأعاد الله هذه الأيام علينا وعلى الأمة العربية الإسلامية بالخير واليمن والبركة

4 Comments:

At 2:43 PM, Blogger True Faith said...

كل عام و أنت بخير

 
At 11:38 PM, Anonymous sarah(maroc) said...

merci beacoup car tu ma aidé a préparer une recherche sur le premier jour de ramadan merrci de tout mon coeur et bon ramadan!!!

 
At 4:48 PM, Blogger بلـقـيس said...

ايوة كدا...فكرتني بما كنت افعلة واشعر بة زمااان....وافتقدة الان..يلا..قول للزمااان ارجع يا زمان
.....................
كل سنة وانت طيب

 
At 6:46 AM, Anonymous Anonymous said...

一夜情聊天室,一夜情,情色聊天室,情色,美女交友,交友,AIO交友愛情館,AIO,成人交友,愛情公寓,做愛影片,做愛,性愛,微風成人區,微風成人,嘟嘟成人網,成人影片,成人,成人貼圖,18成人,成人圖片區,成人圖片,成人影城,成人小說,成人文章,成人網站,成人論壇,情色貼圖,色情貼圖,色情A片,A片,色情小說,情色小說,情色文學,寄情築園小遊戲, 情色A片,色情影片,AV女優,AV,A漫,免費A片,A片下載

情色,A片,AIO,AV,日本AV,色情A片,AV女優,A漫,免費A片,A片下載,情色A片,哈啦聊天室,UT聊天室,聊天室,豆豆聊天室,色情聊天室,尋夢園聊天室,080視訊聊天室,080聊天室,080苗栗人聊天室,免費視訊聊天,上班族聊天室,080中部人聊天室,視訊聊天室,視訊聊天,成人聊天室,一夜情聊天室,辣妹視訊,情色視訊,成人,成人影片,成人光碟,成人影城,自拍

A片,AIO,AV,日本AV,色情A片,AV女優,A漫,AIO交友愛情館,線上A片,免費A片,A片下載,情色A片,微風成人,嘟嘟成人網,成人,成人影片,成人光碟,成人影城,成人交友,愛情公寓,色情聊天室,情色貼圖,色情,色情影片,做愛,情色,哈啦聊天室,聊天室,UT聊天室,豆豆聊天室,尋夢園聊天室,080視訊聊天室,080聊天室,080苗栗人聊天室,自拍,性愛

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,A片,A片,情色,A片,A片,情色,情趣用品,情趣用品,A片,A片,情色,情色

情色視訊,美女視訊,辣妹視訊,視訊聊天室,視訊交友網,免費視訊聊天,視訊交友90739,視訊,免費視訊,情人視訊網,視訊辣妹,影音視訊聊天室,視訊交友,視訊聊天,免費視訊聊天室,成人視訊,UT聊天室,聊天室,豆豆聊天室,色情聊天室,尋夢園聊天室,聊天室尋夢園,080聊天室,080苗栗人聊天室,上班族聊天室,小高聊天室

6K聊天室,080中部人聊天室,聊天室交友,成人聊天室,中部人聊天室,情色聊天室,AV女優,AV,A片,情人薇珍妮,愛情公寓,情色,情色貼圖,情色文學,色情小說,色情,寄情築園小遊戲,AIO交友愛情館,情色電影,一葉情貼圖片區,色情遊戲

言情小說,情色論壇,色情網站,微風成人,成人電影,嘟嘟成人網,成人,成人貼圖,成人交友,成人圖片,18成人,成人小說,成人圖片區,微風成人區,成人網站,免費影片,色情影片,自拍,hilive,做愛,微風成人,微風論壇,AIO

 

Post a Comment

<< Home

Free Counters