Monday, June 19, 2006

فك شفرة دافنشى وتشفير العقول المصرية

منذ عام مضى تقريباً قرأت الرواية الرائعة التي كتبها بحِرَفية شديدة دان براون بعد طرح الترجمة العربية لها في أسواق الإمارات وأتممت قراءتها بنهم شديد في فترة زمنية قليلة بالنسبة لرواية تقع أحداثها في قرابة 500 صفحة من القطع الكبير
سعدت كثيرا بعدها حين علمت أن الرواية سيتم تحويلها إلى عمل سينمائي يقوم ببطولته واحد من نجومي المفضلين توم هانكس وتطلعت بشغف لمشاهدة الفيلم ورؤية أبطال الرواية على الشاشة
وبالرغم من عدم إلمامي بكثير من المعلومات لتاريخية والإحداث التي وردت في الرواية وقتها إلا أنني عكفت على قراءة العديد من المقالات والأحداث التاريخية ذات لصلة كي أكون فكرة عامة عن القضايا المطروحة
ومنذ حوالي شهر بدأ الإعلام يتناول الفيلم وإمكانية عرضة أو عدمه حتى أن الشائعات تحدثت عن منع عرضة في الإمارات وسحب الرواية من الأسواق الأمر الذي نفاه المسئولين بشدة وتم عرض الفيلم بعد موعد عرضة بأسبوعين وتمكنت من حضوره في أول يوم عرض له
لم يخيب الفيلم ظني بالفعل كان كان الممثلين حتى ملامحهم قريبة الشبة بما تخيلته وأنا اقرأ الرواية ولم يختلف الفيلم كثيرا عن الرواية إلا ما تطلبه السياق الدرامي لإضفاء عنصر التشويق
وبعد أسبوعين فوجئت بموزع الفيلم في مصر جابي خوري يعلن أنة سحب نسخ الفيلم من الأسواق بأمر من جهات ٍسيادية!!!!!!؟ وبالأمس رفضت لجنة الثقافة والإعلام عرض الفيلم في مصر لأنة يسيء للمسيح علية السلام لا استطيع أن استوعب هذا القرار فهل عين هؤلاء أنفسهم أوصياء على عقول المصريون كي يقرروا لهم ما يشاهدونه؟ لا استطيع أن افهم كيف يتم سحب فيلم بعد أن أقرته الرقابة وأدرج في جداول العرض إنها مهزلة حقيقية وأي إساءة تلك التي يتحدثون عنها للسيد المسيح ، فلندع المسيحيون أنفسهم يحكمون ولنرفع أيدي الوصاية من فوق المصريين
لست اكتب لأدافع عن الفيلم أو ما طرحة من وقائع ولكن من حق الجميع أن يعرفوا ما هي معضلة الفيلم وسيعرفون رغم انف الجميع فلو لم يمنع الفيلم ربما شاهدة المئات أو الآلاف أما الآن بعد الحظر فسيشاهده الملايين وسيسعى الجميع بالحصول علية بطرق مشروعة وغير مشروعة وهو متاح على الانترنت حتى من قبل أن يعرض في الشرق الأوسط ولمن يريد أن يعرف لماذا يقولون ان الفيلم يسيء للدين المسيحي بالرغم أن رعاة الدين المسيحي في الغرب لم يمنعوا عرض الفيلم فهل نكون كدولة إسلامية أولى برعاية الديانة المسيحية- أحاول فيما يلي تلخيص الأطروحات التي وردت في الرواية:ة
أولا ً يطرح الفيلم نظرية بشرية المسيح وينفى ألوهيتة وهو ما يتفق مع الاعتقاد الإسلامي إن السيد المسيح نبي كريم مرسل من لدن رب العزة واتحدي أن يسبب هذا الطرح أي إزعاج لمسلم ولكن يمكن لهذا الطرح أن يُثير تساؤل المسيحيين في هذا الإطار تناولت الرواية المؤامرة التي صنعها الملك قسطنطين لصناعة دين جديد يختلف تماما عن الدين المسيحي الحقيقي الذي جاء بة المسيح عليه السلام بعد تلك الحرب الأهلية التي دارت في مملكته بين الدين الصاعد الجديد ( المسيحية ) وبين الوثنية القديمة وهددت بتفكك الإمبراطورية ولذلك فقد أعتمد المسيحية كدين رسمي بعد إضافة بعض التعديلات علية تأكيد إلوهية المسيح الرب كانت ضرورية جدا لوحدة الإمبراطورية الرومانية ولسلطة الفاتيكان ..والعجيب أن مسألة خطيرة كإلوهية المسيح ( أو بشريته ) قد طرحت للتصويت وأقرت بفارق صوت واحد ( هكذا تؤكد الرواية وغيرها من الروايات التاريخية ) ..لكن الشيء الذي يصيبها في مقتل هو مسألة زواجه من السيدة مريم المجدلية ولذلك فقد عمدت الكنيسة إلى تشويه سمعة السيدة مريم المجدلية ووصمها بالبغاء زورا وبهتانا هي التي تنحدر من نسل النبي داود عليه السلام ..بل وتعدى ذلك إلى احتقار المرأة كجنس واحتقار العلاقة الجنسية بالتبعية والتي كانت الديانات الوثنية القديمة تحتفي بها وتعتبر الاتحاد الجنسي - وبما يؤدي إليه من معجزة الخلق - وسيلة للتقرب إلى الرب .تقول الرواية أن الأناجيل القديمة والوثائق التي تثبت بشرية المسيح عليه السلام وزواجه من مريم المجدلية قد عثر عليها فرسان الهيكل أثناء الحروب الصليبية في هيكل سليمان بعد التنقيب فيه لشهور طويلة وتم نقلها لأوربا وتهديد الفاتيكان بها ..وحدث اتفاق سري بين الطرفين على حجب هذه المعلومات مقابل سلطات واسعة لفرسان الهيكل الذين توارثوا السر من خلال منظمة سرية تدعي الأخوية ( إخوان سيون ) وكان من أبرز رؤسائهم دافنشي الذي سميت الرواية باسمه قبل ذلك نجحت الفاتيكان فى الحصول على ألأناجيل القديمة والوثائق التي تثبت بشرية السيد المسيح وقامت بحجبها حتى الآن بمقرها كما هو متداول بين العديد من رجال الدين المسيحي أنفسهم
ثانياً لا توجد إشارة في القرآن الكريم لمسألة زواج المسيح وليس معنى هذا أنة لم يتزوج فعدم ورود إشارة لهذا لا يعنى قطعا نفيه وليصححني أي من العلماء المسلمين إن كنت مخطئا أما مسألة نسله فهي مسألة مشكوك في صحتها جملة وتفصيلا فلا يوجد دليل واحد على صدق هذه الرواية
أخيراً يمكنني أن أتقبل كشخص مثقف منع الرواية لتجنب إثارة الفتنة أو مراعاة واحتراما لشعور الإخوة المسيحيين ويمكنني أن أتفهم استياء المسيحيين أنفسهم أما ما لا افهمه ولا أقبلة هو أن يخرج أحد من مجلس الشورى ليقول أن الفيلم فيه إساءة للاديان وهذا يدل على أنهم لم يقرءوا الرواية أساسا أما إذا كان هؤلاء يدفعون بأن كون السيد المسيح بشرا رسولاً ونفى ألوهيتة إساءة فهذا ما لا أتقبله كرجل مسلم ولا أقبلة من مسئولين مسلمين في بلد محسوب على العالم الإسلامي

10 Comments:

At 2:00 AM, Anonymous x said...

عرضك للموضوع رائع جدا وذادنى رغبة فى انى اشوف الفيلم و التعليق الاخير الخاص بمجلس الشورى بيعبر عن نفس الى فكرت فيه لما قريت الخبر ده فى الجرايد مع مشاركتك الراى للموافقة على عدم عرض الفيلم لاحترام شعور الاخوة النصارى المشاركين لنا فى الوطن
السلام عليكم

 
At 12:03 PM, Anonymous Anonymous said...

من حق الجهات السياديه منع عرض فيلم ما و لكن مع وضع تبرير منطقى يقنع الجمهور باسباب الاعتراض على العرض .
و لكن ما حدث هو ان الاعتراض جاء على ما نعتقد فيه و نؤمن به و هذا هو الشىء الشاذ .
ثانيا عزيزى الكاتب استمتعت كثيرا بقراءة رؤيتك و لكنى اختلف معك فى هذة الجمله ( لا توجد إشارة في القرآن الكريم لمسألة زواج المسيح وليس معنى هذا أنة لم يتزوج) لأن القران الكريم الذى تناول كل كبيره و صغيره لم يكن ليخفى زواج رسول كريم نزل بكتاب من الله حتى دون الاشاره الى ذلك الموضوع من قريب او بعيد .

 
At 1:48 PM, Anonymous Anonymous said...

اخي العزيز أنا ضد الرأي الذي يقول يمنع الفيلم لعدم المساس بشعور المسيحيين لأن كون المسيح عليه السلام ليس اله وهو مجرد بشر أصطفاه الله برسالة سماوية هي حقيقة يجب أن يعلمها كل المسيحين لا أن تحجب عنهم ففكرة أن المسيح هو أبن الله هي فكرة مقززة تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا

 
At 11:01 AM, Anonymous xanax said...

What about living a panic free life with xanax? It is understood that panic attacks can be life-threatening and that is why you should read about xanax online. You can read about all the information on the medicine, and on all types of mental problems and ways to solve it, and even buy xanax. Yes, you would love to buy xanax online because you will be able to save money by buying cheap xanax. What are you waiting for when you can order xanax today? It is time to choose xanax medication and get rid of anxiety and panic forever.

 
At 1:25 AM, Anonymous Anonymous said...

سلمت يداك وسلم عقلك على هذا العرض الرائع بل الاكثر من رائع والذى يقرأ تلك السطور فكأنما شاهد الفيلم وشكرا ...

 
At 11:38 PM, Anonymous Anonymous said...

بص ياسيدى
انا شفت الفيلم
المشكلة انه بيقول ان المسيح عليه السلام اتجوز من مريم (استغفر الله العظيم)
والحل بسيط جدا نقاطعه لو عايزين
انا واحد من الناس مكنتش مهتم بالفيلم ولكن بعد الضجة دى دورت عليه وشفته
وهو بالمناسبة فيلم ردىء وممل جدا

 
At 9:50 PM, Anonymous Anonymous said...

انا مش قادر افهم ايه كل الحقد و الكره ده للمسيح و المسيحيين
اذا كنت انت حتى فى قرآنك ماذكرتش المسيح اتجوز و مارس الجنس
لو بكرة واحد يهودى تانى اتفق مع مسيحى يصوروا فيلم و جابوا فيه محمد بيمارس الجنس مع احدى زوجاته (اللى هو مثبوت فعلا فى القرآن نفسه مش تخاريف يهودى و مسلم زى حالة المسيح) ايه هيكون شعوركم؟
و لما انتم مش بتؤمنوا اصلا ان الانبياء تظهر فى افلام بتتطنططوا ليه دلوقتى و هتتجننوا عالفيلم
فعلا عالم منافقة كل همها تنكر الوهية المسيح بدل ما تخليها فى دينها الاول و فى الآخر يقولوا بنؤمن بيه نبى بطلوا بقى ضحك على نفسكم
ربنا يهديكم و يبعد عنكم الشيطان

 
At 7:51 AM, Blogger اسامة said...

حقد؟
يبدو انك لم تقرأ الموضوع بالكامل ولم تشاهد الفيلم اصلا
لذا فإن نقدك من وجهة نظرى غير موضوعى
هذة المدونة ليست مكان للدفاع عن الدين المسيحى وليست المكان المناسب لاقتراح بعض الاضافات على الدين الاسلامى
اعتقد اة لا الفيلم ولا المدونة تحدثت عن ممارسة السيد المسيح الجنس وإن تحدثنا عن فكرة الزواج
كما اننا نحترم ونجل المسيح عيسى ابن مريم كنبى علية السلام
لم يقم الفيلم بعرض اى لقطات عن السيد المسيح حتى تشبة ما حدث فى الفيلم بما يمكن ان يحدث إذا تم تصوير فيلم عن سيدنا محمد علية الصلاة والسلام ثم من قال لك ان القرآن الكريم تناول تفاصيل علاقة لنبى وزوجاتة بهذة الصورة المقززة التى ذكرتها
واخيرا لا احد يتنطط ولا تناقض بين عدم ظهور الانبياء وبين مناقشتنا لهذا الفيلم حيث ان المسيح لم يظهر فى الفيلم اساسا
كما لا اجد منافقا غيرك وسيلتة خلط الاوراق
فطبيعى ان اتحدث عن المسيح كبشر لان هذا هو الواقع وما يقرة دينى ومسالة زواجة او عدمة ليست خطا احمر
ادرى اننى اضيع وقتى حين ارد على متعصب غير موضوعى مثلك ولكنى وجدتها فرصة لاثبت للكثيرين الذين يروجون لإضطهاد المسيحين فى مصر الطريقة التى يفكر بها المسيحين المتعصبين امثالك وكيف انهم هم انفسهم من يزكون ذلك بالاكاذيب
ومن يسولون لانفسهم حقد المسلمين لهم
اعتقد ان ما كتبتةانت نموذجا ودليلا على ذلك

 
At 1:44 PM, Anonymous Anonymous said...

انا مش هاقولك الا كلمة واحدة بكرة ربنا اللى انتم مش قادرين تقبلوا بقيامته هيعرفكم يوم القيامة هو مين
انتم مش بس متعصبين انتم الكره عميكم عن حقيقة معرفة من هو الله ذلك المجهول عندكم بسبب الغشاوة اللى انتم حاطيها على عنيكم و مش هتقبلوا ابدا انه اظهر نفسه لكل العالم لان ده معناه سقوط ايمانكم اللى جه بس علشان يكذب حقيقة صلب و قيامة المسيح ولا هدف اصلا لوجوده غير كده

 
At 2:35 PM, Blogger اسامة said...

اشعر بالاسى الشديد لانك تحاول ان تجعل مدونتى مجالا لجدل دينى لا طائل منة
إذا اردت الدفاع عن دينك فلتذهب إلى الكنيسة او لتنشىء مدونة خاصة بك تكتب بها ما تشاءا
اما هذة المدونة فهى ليست المكان الطبيعى للمتعصبين والرجعيين امثالك ليكتبوا فيها ارائهم
اعتذر لاننى اعطيتك الفرصة لكى ترد بهذا الهراء الذى لا يمت للموضوع بصلة فلو كنت تجاهلت تعليقك لما حدث هذا
إذهب اليوم واعترف إلى سيدك بالكنيسة وإستغفرة ربما يصفح عنك
" رب إغفر لة فإنة من الضالين "

 

Post a Comment

<< Home

Free Counters