Saturday, July 22, 2006

قدرات إسرائيل الدفاعية ضد الصواريخ

إن القراءة المتأنية لما يحدث الآن على صعيد الجبهة اللبنانية واستمرار الهجمات الصاروخية من قبل حزب الله لمدة عشرة أيام لم تستطع إسرائيل خلالها إسقاط أو اعتراض صاروخا واحداً ، من خلال تلك القراءة يمكننا أن نتأكد أن التكنولوجيا العسكرية تقف عاجزة ومكتوفة الأيدي أمام بدائية صواريخ حزب الله
يمكننا أن نعزى عجز الدفاعات الإسرائيلية في المجمل إلى عدم وجود أجهزة توجيه ذاتية بالصواريخ التي يتم إطلاقها فأغلب الصواريخ التي تم إطلاقها حتى الآن غير باليستية ولذلك لا يتسنى لأنظمة الدفاع الصاروخية الإسرائيلية التقاط أية إشارات لاسلكية أو نبضات كهرومغناطيسية أو مايكروييف تمكن الأنظمة الدفاعية من رصد الصواريخ وتدميره
ا بالإضافة إلى ذلك فإن أطلاق الصواريخ من مناطق متاخمة للحدود يجعل اى رد فعل إنذاري او دفاعي بطيء نسبيا حيث أن الوقت الذي يستغرقه الصاروخ ليصل إلى هدفه في حيفا ونهاريا يتراوح ما بين 3 إلى 4 دقائق فقط في حين أن الأجهزة ألإنذاريه تستغرق من 2 إلى 3 دقائق للتفعيل سواء بإصدار إنذارات أو بإطلاق مضادات
كما أن إطلاق العديد من صواريخ صغيرة الحجم مثل الكاتيوشا في نفس الوقت وبإحداثيات مختلفة من شانه أن يشتت الدفاعات الأرضية الإسرائيلية
يمكننا أن نلخص فيما يلي قدرات إسرائيل الدفاعية المضادة للصواريخ
أولا نظام صواريخ أرو " السهم " المضاد للصواريخ الباليستية
وهو نظام متطور لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية وتم تطويره بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية تقنيا وتمويليا ويتكون من ثلاث أجزاء رئيسية
رادار متطور يطلق علية الصنوبر الأخضر ويقوم برصد الصاروخ المعادى من على بعد 500 كم ثم يطلق إشارة إلى
مركز التحكم النيرانى والإطلاق والذي يطلق علية شجرة الليمون الذي يقوم بدورة بتحديد الإحداثيات وإطلاق الصاروخ الاعتراضي بسرعة تفوق سرعة الصوت ب9 مرات على ارتفاع 30 ميل في اقل من 3 دقائق
الصاروخ الاعتراضي" ارو " والذي يرصد الصاروخ المعادى عن طريق مجسات بصرية ويقوم بتفجير رأسه الحربية ذاتيا بالقرب من الصاروخ المعادى ولا يصطدم به مباشرة وهو بذلك يتلافى اصطدامه أو سقوطه في منطقة الهدف المدافع عنة بعكس أنظمة باتريوت الأمريكية التي تعمل بنظام الاصطدام المباشر بالصاروخ المعادية لتفجيره
نجحت كل التجارب الخاصة بهذا النظام عدا واحدة وتمت أخر تجربة ناجحة في يوليو 2004 بالولايات المتحدة الأمريكية ومنذ ذلك الحين دخل النظام مرحلة التشغيل وتعاقدت إسرائيل على تصنيع أجزاء هذا النظام مع شركة بوينج
ثانيا نظام باتريوت
وهو النظام الامريكى المعروف المتطور لاعتراض الصواريخ الباليستية ويتميز بإمكانياته المحمولة وسهولة أطلاقة من بطاريات إطلاق وفاعليته المطلقة ضد صواريخ سكود بى وسى
تمتلك إسرائيل العديد من بطاريات الصواريخ تلك وتقوم بنشرها وإعادة توزيعها طبقاً لاحتياجاتها ووفقا للتهديدات المحتملة
ثالثا نظام الليزر عالي الطاقة- التكتيكي
وهو برنامج تحت الاختبار والتطوير لم يتم الانتهاء منة بعد وهو برنامج مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلا أن مصادر إستخبارية رجحت انسحاب الولايات المتحدة منة مؤخرا
ً لا تتوافر معلومات عن هذا النظام إلا أنة في المجمل يعتمد على الاعتراض الحراري للصواريخ المعادية باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بحيث يتمكن من صهر وتفجير الرأس الحربية في الهواء وينشأ هذا الشعاع من تفاعلات كيمائية بين ذرات الفلورين والهليوم والديوتريوم
وبالرغم من الفاعلية المتوقعة لهذا النظام في لتصدى للتهديدات الصاروخية إلا أن تكلفة المواد الكيماوية المستخدمة لإنتاج الديوتريوم فلوريد الذي يولد شعاع الليزر عالية التكلفة وشديدة الخطورة نظرا لعدم استقرار التركيبة تفاعلياً ويبدو أن هذا السبب بالإضافة إلى التعاون الإسرائيلي مع الصين ،
هذه الأسباب هي التي تبرر انسحاب الولايات المتحدة من التجارب واكتفائها ببرنامج حرب النجوم السري

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Free Counters