Tuesday, November 14, 2006

ثورة الحب - 9

عدنا إلى الدراسة بعد إجازة نصف العام الدراسي وعادت محبوبتى إلى وعيها بعد ان تجاوزت محنة وفاة والدها واتفقنا فيما بيننا أن نحافظ على شكل علاقتنا كما هو أمام الناس حفاظا على سمعتنا ودرءاً للمشاكل ووضعنا إطار محافظ القديم شبيها بذلك الذي وضعناه لزملائنا المرتبطين الآخرين مع فارق أننا طبقتاه والتزمنا به حتى أننا انهينا دراستنا الجامعية دون ان يدرى العديد من المحيطين والمقربين من المجموعة أننا مرتبطين عاطفيا
في تلك الأثناء حاولت أن أعيد أواصر المحبة المفقودة بين صديقنا المتدين والذي انسحب من المجموعة اعتراضا على سلوك صديقينا المرتبطين والذين كان لا يرضيه ولا يتوافق مع معتقداته الدينية وبالغ في رد فعلة حتى انه غير مكان جلوسه في السكشن وأختار مكان قصيا يجلس فيه ,واحترمنا جميعا رغبته
حاولت أن أعيد المياه إلى مجاريها ثانية إلا أن جميع محاولاتي باءت بالفشل بعد أن أكد لي أنة يرفض أن يقترن بأشخاص لهم مثل تلك السلوكيات فيشار إلية بها فيما بعد ورفض رفضا باتا أن يعود فينتقل ليجلس بجوارنا في مكانة ولم اقتنع كثيرا بما طرحة على احد أفراد المجموعة من أن يرفض أن يعود إلى مكانة لرغبته فى إنشاء مجموعة جديدة لا يشاركه فيها احد وكان يشير إلى المكان الجديد الذي يجلس فيه و يقع خلف مجموعة تضم أربعة فتيات ،بالتأكيد لا يمكن ان يفكر صديقنا هكذا وهو ذو الخلفية الدينية والاجتماعية الملتزمة
بدأت بعض المشاكل تطفو على الأفق بعد أن بدأت والدة محبوبتى فتح بابها للخطاب من عرسان على كل لون وبدأت محبوبتى ترفض هؤلاء الخطاب بأية حجة وباستشارة اقرب الأصدقاء وصلنا إلى أهمية أن أقوم بخطوة ما من شأنها تهدئة الوضع ,وإعلام الأم بوجودي في حياة ابنتها لإعطاء طابعا ودودا بيني وبينها وتوصلنا إلى إمكانية تحدث والدتي مع والدة محبوبتى لتعزيتها وشكرها على حضور ابنتها لفرح أختي وللإشارة من بعيد لمكانة ابنتها في قلوبنا وهو ما حدث بالفعل فقد اتصلت والدتي وأشارت إلينا بقولها " عقبال الأولاد لما يخلصوا ونفرح بيهم "ولكن استقبال الإشارة كان ضعيفا لدى أم محبوبتى كما يبدوا أن كلامهم كان عاما أكثر من اللازم
وفشلت المحاولة بالطبع ولم يهدأ الوضع بل زادت حدة تدفق العرسان وزادت محبوبتى من حجج الرفض مما كان له أسوء الأثر على صحتها النفسية

ماذا حدث للمصريين-2

احاول ان اسرد فيما يلى بعض ملاحظاتى على الناس فى مصر ،واقصد بالناس العامة والسواد الاعظم ولست اعنى قشطة المجتمع او الطبقة المنفصلة عن الواقع:0
لم تعد الابتسامة المعهودة تعلو وجة المصريين وحل محلها العبوس والتذمر وإختفت الدعابة والنكتة التى كان يتبادلها الناس
سلوكيات البنات اصبحت فى الحضيض فرؤيتك لفتاة او سيدة تتناول الشيشة اصبح تصرفاً عادياً كما ان معاكسة الفتيات للشباب اصبح شيئا متعارف علية وقد رايت هذة السلوكيات بنفسى
زادت النهم الاستهلاكى عند المجتمع ويترأى ذلك من خلال السلع المستفزة التى يقبل الناس على شرائها من هواتف محمولة وسيارات وغيره ومن لا يستطيع ان يشترى يمكنة ان يشاهد وخير دليل على ذلك ما رايتة بعينى فى احد المراكز التجارية الجديدة بمدينة نصر والذى يضاهى ما يماثلة بالامارات من حيث السلع والاسعار ولكن القدرة الشرائية للشعب هى المختلفة لذلك المشاهدة اوقع بالنسبة لتسعين بالمائة من مرتادى هذة المراكز كما يبدوا من الصورة
المادية الشديدة تغرق المجتمع حيث انك تتلمس الجشع فى اية معاملة مادية مع اى جهة او شخص
السلبية واللامبالاة إجتاحت الناس حتى ان الناس اصبحوا لا يتحدثون فى اى شىء سوى كرة القدم والفنانين و" العنب" وغير ذلك من التفاهات حتى سائقى الاجرة والحلاقين لا يتحدثون عن السياسة والاقتصاد مثلما عهدتهم ليس خوفا فيما يبدوا ولكن يأسا
التواكل الشديد من قبل الشباب المقبلين على الزواج على الاهل فمعظم من تزوجوا من معارفى وأقاربى قام ماما وبابا بتجهيز كل شىء ودفع كل شىء من الالف للياء حتى ان بعضهم لا يضع فى عينة حصوة ملح ويشارك ويتبرع ولو بجنية
إرتداء الحجاب إنتشر إنتشارا ملحوظا واصبح مسايرا لاحدث الصيحات حتى اننى رايت احدهم ترتدى الحجاب مع رداء قصير فوق الركبة ولكنها للحق كانت ترتدى حذاءاً ذا رقبة طويلة اعزكم الله
أخيرا إنتشر دعاة البيزنس بإعلاناتهم وبرامجهم الدينية وفتاويهم الغريبة بلا رابط ولا رقيب وطالت رقاب العباد بالدعاء وتكالبوا على الصلاة ليلة القدر وراء هذا وذاك اصحاب الاصوات الجميلة وكأن الله لا يتقبل إلا من هؤلاء وإنشغل الناس بتحديد ليلة القدر عن العبادة
وتسائلت ماذا يمكن ان يكون دعاء الناس فى مصر فى تلك الليلة هل يكون اللهم أرفع مقتك وغضبك عنا ؟ او اللهم خدنا وريحنا

Tuesday, November 07, 2006

ماذا حدث للمصريين

اختلف الكثيرون بين مصدق وغير مصدق للاحداث التى قيل انها وقعت فى وسط البلد فى العيد وما روى عن حدوث إنتهاكات "وليست تحرشات " جنسية وقع ضحيتها العديد من الفتيات والسيدات من قبل مجموعات من الشباب
واعترف اننى كنت سأكون اول من يرفض تصديق تلك الاقوال او قبول تلك الوقائع لولا اننى كنت بمحض الصدفة البحتة مارا بالقرب من موقع الاحداث يوم الاربعاء 25اكتوبر الموافق ثانى ايام العيد
لقد كنت عائدا بصحبة زوجتى ووالدتى وأحد اصدقائى وعائلتة إلى مصر الجديدة من كورنيش النيل من ناحية فندق النيل هيلتون متوجها إلى ميدان الشهيد عبد المنعم رياض وبالقرب من مطلع كوبرى اكتوبر كانت حركة المرور متوقفة تماما وقد كان هذا طبيعيا فكعادة المصريين يخرج الجميع للنزهة على الكورنيش او لركوب القوارب
ما حدث اننا راينا ثلاثة فتيات " محجبات" صغيرات السن يهرولن فى وسط الطريق بين السيارات وإذا بمجموعة من الشباب عددهم حوالى 15 او عشرون احاطوا بهن في دائرة بعد ان خرجوا الى الرصيف مرة اخرة وإذا بنا نسمع صراخهم ثم بدأ بعض المارة فى التجمع حول الشباب واخرجوا الفتيات من براثنهم فإذا بهم يبكون ويصرخون بهيستريا وملابس واحدة منهم شبة ممزقة كل هذا كان على مرأى ومسمع من سيارة شرطة تقف تحت الكوبرى المؤدى إلى ميدان رمسيس دون ان يهتز شارب اى من كانوا بالسيارة
لقد راينا جميعا من سيارتنا هذة الاحداث وظننا انها كانت مشاجرة ما وطلبت من افراد اسرتى إغلاق زجاج السيارة فلم يكن احد منا يتصور ان ما حدث لا يعدو عن كونة تحرشا من قبل الشباب فى واحدة من غزوات وسط البلد
ماذا حدث للشباب ؟ ماذا حدث للمصريين ؟ اإلى هذا الحد يصل بهم الكبت والفراغ والبعد عن الدين ؟ لا اعرف حقا ماذا اقول اين مصر الامن والامان ؟ اين الحيااااء؟ ما هذا الذى يحدث لنا
لقد خرجت من إجازتى التى استمرت شهرا بمصر بكثير من الملاحظات ولمست كثيرا من المتغيرات ولهذا حديث آخر ولكن لم يكن يخطر ببالى انة يمكن ان يحدث هذا فى مصر ........المحروسة

Free Counters