Sunday, December 16, 2007

فلتحيا هيئة الطرق والمواصلات

يتحدث الجميع عن الأزمة المرورية الخانقة التي تعانى منها إمارة دبي منذ ما يقرب من 3 أعوام دونما أمل في حل قريب يساعد في فض الاشتباك المروري اللهم إلا مشروع القطار وبعض مشروعات تطوير شبكة الطرق
وتكمن المشكلة الرئيسية في أن نسبة كبيرة من قوة العمل في إمارة دبي تسكن في إمارة الشارقة المجاورة وذلك لانخفاض مستوى إيجارات العقارات فيها عن تلك التي في إمارة دبي حيث وصلت ألإيجارات بدبي إلى مستوى غير مبرر من الارتفاع إذ يتراوح إيجار الأستوديو الغير مجهز بدبي من 75إلى 90لف درهم سنويا
وبالرغم من تطوير عدة محاور مرورية بين الإمارتين خلال الخمس السنوات الماضية بخلاف طريق الاتحاد الرئيسي " محور الصناعية – بيروت ، الصناعية – دمشق ، طريق الإمارات ، الطريق العابر" إلا أن زيادة أعداد السيارات المستخدمة لهذه الطرق حال دون انفراج الأزمة
أما المشكلة الرئيسية التي لم يلتفت لها المسئولون هي ضعف شبكة المواصلات العامة في الإمارة بل انعدامها في كثير من المناطق. كما أن أسطول سيارات الأجرة بشركاته الخمس أصبح غير قادر على استيعاب الطلب المتزايد بالرغم من ارتفاع قيمة التعريفة
. وبالرغم من ذلك ، غضت هيئة الطرق والمواصلات بدبي الطرف عن تلك المشكلة الرئيسية وخرجت علينا في منتصف العام بمشروع التعريفة المرورية على الطريق"سالك" داخل الإمارة وليس على طريق خارجي وذلك بمقدار أربع دارهم للبوابة الواحدة ذهابا أو إيابا أي انك إذ ا كنت متوجها من المطار إلى جبل على والعودة سيتم خصم 16 درهما من رصيدك!!!!! معلنة أن الهدف من المشروع تشجيع السكان على التخلي عن قيادة السيارات واستخدام المواصلات العامة
أي مواصلات عامة تتحدث عنها ؟ 504 أتوبيسات سعة 51 راكب تنقل 250 ألف راكب يوميا وهى السعة القصوى وأيضا السعة المستغلة فعليا من قبل المشروع أي أن الهيئة لم تقم بزيادة تلك الحافلات قبل تطبيق النظام لاستيعاب أولئك الذين سيتشجعون لترك سيارتهم بعد تطبيق النظام
أم نتحدث عن 3000 سيارة أجرة يمكنها أن تستوعب تلك الزيادة الهائلة ؟
لا يوجد من يعرف الإجابة على والمواصلات ذلك إلا هيئة الطرق فيما يبدوا . ولعلنا سنشهد جدلاً واسعاً بعد 6 أشهر من تطبيق النظام ومدى فاعليته و هل فعلاً شجع السائقين إلى استخدام المواصلات العامة بدلا من سيارتهم الخاصة ؟ أم أنة مجرد نظام لجباية الضرائب المقنعة من السكان
إن الدول التي طبقت هذه الأنظمة وفرت طرق بديلة مماثلة لتلك التي فرضت عليها الرسوم كما وفرت شبكة مواصلات أرضية ونفقية شديدة التطور ،,إذا نظرنا إلى سنغافورة مثلاً ، الذي تم نقل نظام التعريفة عنها ، وفرت شبكة حافلات وقطارات سطحية وقطارات أنفاق قبل تطبيق نظام التعريفة على الطرق الداخلية
. كنت استمع دوما إلى شكاوى الزملاء والأصدقاء من المواصلات وتعليقهم على ضعف شبكة سيارات الأجرة ومعاناتهم مع " سالك" إلا أنني شخصيا ً لم أعانى من أي منهما حيث أنني لا استخدم سيارات الأجرة كما لا أمر بالطريق الذي تم تطبيق التعريفة علية حتى من قبل تطبيق التعريفة
حتى كانت تجربتي مع المواصلات العامة في الأسبوع الماضي حيث توجهت يوم الخميس قبل الماضي من منزلي بالشارقة إلى دبي لتسليم سيارتي لمحطة خدمة تتولى الصيانة الدورية والتنظيف وابلغوني أن ذلك سيستغرق يوما على الأقل فما كان منى إلا أن خرجت لأبحث عن سيارة أجرة استقلها كي أعود إلى منزلي في الشارقة ظللت متوقفا لمدة نصف ساعة حتى السادسة والنصف دون أن تنجح محاولاتي ودون أن أجد سيارة واحدة فقررت أن أمشى حتى مركز تجارى قريب ربما وجدت ضالتي هناك إلا أن الوضع هناك كان مماثلا
قررت ان اتصل بالشركة واطلب سيارة انتظرت حوالي عشر دقائق قبل أن يجيب على الموظف ويأخذ البيانات مؤكدا أن طلبي سوف يستوفى في أسرع وقت ولكن هيهات فقد اقتربت عقارب الساعة من التاسعة دون جدوى وبعد تكرار اتصالي بالشركة 3 مرات متتالية
قررت أن اخرج إلى شارع رئيسي لعلى انجح في العودة إلا أنني لم أجد أى وسيلة ، لا أجرة دبي ولا أجرة الشارقة التي لا يسمح لها باصطحاب ركاب من دبي فتأتى من الشارقة وتعود خالية ولا باص عام ولا حتى "اوتوستوب" حيث تخشى السيارات الخاصة من غرامة 5000 درهم توقعها هيئة المواصلات على السيارة التي تضبط باصطحاب ركاب
اسقط من يدي حيث لن أتمكن من العودة إلى منزلي إلا فجرا حين تهدأ الذروة فما كان منى إلا أن قررت أن أمشى مسافة كيلومترين حتى حدود الشارقة حيث يوجد مركزا تجاريا ثم استقل سيارة أجرة الشارقة من هناك إلى منزلي وهو ما نجحت فيه بالفعل ودخلت المنزل في تمام العاشرة والنصف أي أن رحلتي استغرق أربع ساعات كاملة في مسافة لا تتعدى 6 كيلومترات
هذه مشكلة يعانى منها المئات بل الآلاف يوميا دون أمل في حل قريب في الوقت الذي تطلب فيه هيئة الطرق منا أن نتخلى عن سياراتنا الخاصة ونستخدم المواصلات العامة بدلا منها
فلتسقط سيارتي ولتحيا المواصلات العامة وهيئة الطرق والمواصلات!!!!!!!؟

Sunday, December 09, 2007

ثورة الحب -11

بعد إجازة نصف العام وعودتنا من رحلة الغردقة ، بدأنا مشوارنا فى اخر فصل دراسى فى حياتنا الاكاديمية وكان بحق افضل ما مر علينا من وقت منذ دخولنا إلى الجامعة
لم نكن ننتظم فى الصفوف الدراسية إلا قليلا بالرغم من اهمية وصعوبة المواد الدراسية فى هذا الفصل الدراسى إلا اننا اعتمدنا على المذكرات والملخصات بطريقة شبة كاملة حتى اننى لم اكن احضر سوى فصول مادة المحاسبة فقط تقريبا
توطدت علاقتنا بمجموعة الشباب الجديدة كما توطدت علاقة مجموعتنا بالثلاث فتيات الدخيلات إلا انة وبعد مرور شهرين بدأت بوادر الفرقة والانقسام بين اعضاء المجموعة تظهر نتيجة تدخل الفتيات الجديدات فى العلاقات الشخصية بين افراد المجموعة القدامى
لم اكن ارتاح ابدا لوجودهن بيننا ولم اكن اوافق على مشاركتهن فى اسرارنا ولكن لم يستمع إلى اى من افراد المجموعة ولم يكترث احد او يحذر منهم ولو على سبيل الاحتياط
دبت الخلافات فجأة بين اثنتين من زميلاتى فى المجموعة على أثر شجار مفتعل وحين تدخلنا لاعادة الامور إلى نصابها وطلبنا منهما ان تتحدثا بقلب مفتوح للاخرى فما كان من أحدهما ان صرحت لها بانها تغيرت كثيرا منذ ارتبطت باحد زملائنا فى المجموعة وانها لم تصبح تهتم بها او تتصل بها كما اعتادت منذ نعومة اظفارهما ومنذ ان كانتا زميلتان فى نفس المدرسة
بالتاكيد لم نتقتنع بهذة الدوافع لان تغييراً ما فى العلاقة لم يحدث ولم يطرأ اى جديد على العلاقة بينهما لاقبل الاترباط ولا بعدة ولكن ما عرفناة فيما بعد ان احد الفتيات الدخيلات تمكنت من ان تزرع بذور الفتنة وتوسوس لها بما صرحت بها كى تفت فى عضد المجموعة وتقودة للانقسام
مرت الايام وتمت تسوية الموضوع على مضض إلا ان علاقتنا بكلتا الفتاتان اتسمت ببعض الترقب المشوب بالحذر حتى نهاية العام الدراسى ولم تعود علاقة المجموعة بها كسابق عهدها ابدا
اشتركت المجموعة فى حفلة التخرج الغير رسمية والتى كانت ستعقد عقب انتهاء الاختبارات النهائية وكذلك اشتركنا فى حفلة التخرج الرسمية التى تنظمها الجامعة بعد ظهور النتيجة وكذلك اشترينا ملابس التخرج المعطف والقبعة وكان تقليدا جميلاً تقوم بة الجامعة لاول مرة
أحتفلنا بإنتهاء الدراسة فى آخر يوم لها كما لم يسبق لاى دفعة قبلنا وكذلك بعدنا ان تفعل حيث تجمعت مجموعات تغنى إبتهاجا بإنتهاء الدراسة وتجمعنا امام الفصول الدراسية لنلتقط الصور الجامعية وكذلك نظم الطلبة قطاراً بشريا جاب انحاء الكلية من اقصاها لاقصاها وختمنا الاحتفالية بخروج جماعى لتناول الغذاء بأحد مطاعم البيتزا بشارع عباس العقاد بمدينة نصر حيث تسبب تجمعنا هناك عن توقف المرور لمدة دامت حوالى ثلث الساعة
كنا فى غاية السعادة لانتهاء فترة الدراسة بكل الامها والامل فى مستقبل ناجح كما كنا فى غاية الحزن والالم لفراق اصدقائنا واساتذتنا والحياة الجامعية
أجتزنا الاختبارات بحلوها ومرها وفى اخر ايامها وكعادتنا سنويا خرجت المجموعة للاحتفال بعيد ميلاد محبوبتى وللاحتفال الخاص بإنتهاء الحياة الاكاديمية
لم نلبث ان التقينا بعدها بعدة ايام فى حفل التخرج الغير رسمية بأحد فنادق القاهرة بإطلالتة الساحرة على النيل الخالد كانت هناك قاعة كبرى مخصصة للاحتفال الذى ارتدينا من اجلة الحلل الانيقة وارتدت الفتيات فساتين السهرة الفخمة
كان احتفالا رائعا بدأ فى التاسعة مساءاً واستمر حتى تباريح الفجر واحياة بالغناء كل من الفنان هشام عباس والفنان ادوارد كان يمكنك مشاهدة ابتسامة الفرح والسعادة على كل الوجوة الجميع فرح الكل يتمايلون على وقع الموسيقى ويتحلقون حول المطرب وقرب انتهاء الحفل ودع الاصدقاء بعضهم على نغمات اغنية عمرو دياب انا مهما كبرت صغير على امل اللقاء فى الحياة العامة
ودعت اعضاء مجموعتنا ورافق محبوبتى إلى سيارة صديقتنا ثم تبعتهما بسيارتى حتى منزلها وكانت تبكىطوال الطريق حتى وصلنا إلى منزلها وبالرغم من محاولتى اقناعها ان هذا وداع مؤقت واننا حتما سنلتقى كثيرا بالرغم من إنتهاءالدراسة إلا أننى لم اكن مقتنعا بما اقول حيث اننى كنت اكثر تاثرا بهذا الفراق حيث ان بإنتهاء سنوات الدراسة لم يعد هناك حجة كى اراها كل يوم كما اعتدنا واكيد مشاغل الحياة والبحث عن العمل ستاخذنا جانبا عن مشاعرنا الجميلة ولكننى تمالكت نفسى وحاولت طمأنتها وتركتها على باب منزلها على امل لقاء قريب

Free Counters