Sunday, December 09, 2007

ثورة الحب -11

بعد إجازة نصف العام وعودتنا من رحلة الغردقة ، بدأنا مشوارنا فى اخر فصل دراسى فى حياتنا الاكاديمية وكان بحق افضل ما مر علينا من وقت منذ دخولنا إلى الجامعة
لم نكن ننتظم فى الصفوف الدراسية إلا قليلا بالرغم من اهمية وصعوبة المواد الدراسية فى هذا الفصل الدراسى إلا اننا اعتمدنا على المذكرات والملخصات بطريقة شبة كاملة حتى اننى لم اكن احضر سوى فصول مادة المحاسبة فقط تقريبا
توطدت علاقتنا بمجموعة الشباب الجديدة كما توطدت علاقة مجموعتنا بالثلاث فتيات الدخيلات إلا انة وبعد مرور شهرين بدأت بوادر الفرقة والانقسام بين اعضاء المجموعة تظهر نتيجة تدخل الفتيات الجديدات فى العلاقات الشخصية بين افراد المجموعة القدامى
لم اكن ارتاح ابدا لوجودهن بيننا ولم اكن اوافق على مشاركتهن فى اسرارنا ولكن لم يستمع إلى اى من افراد المجموعة ولم يكترث احد او يحذر منهم ولو على سبيل الاحتياط
دبت الخلافات فجأة بين اثنتين من زميلاتى فى المجموعة على أثر شجار مفتعل وحين تدخلنا لاعادة الامور إلى نصابها وطلبنا منهما ان تتحدثا بقلب مفتوح للاخرى فما كان من أحدهما ان صرحت لها بانها تغيرت كثيرا منذ ارتبطت باحد زملائنا فى المجموعة وانها لم تصبح تهتم بها او تتصل بها كما اعتادت منذ نعومة اظفارهما ومنذ ان كانتا زميلتان فى نفس المدرسة
بالتاكيد لم نتقتنع بهذة الدوافع لان تغييراً ما فى العلاقة لم يحدث ولم يطرأ اى جديد على العلاقة بينهما لاقبل الاترباط ولا بعدة ولكن ما عرفناة فيما بعد ان احد الفتيات الدخيلات تمكنت من ان تزرع بذور الفتنة وتوسوس لها بما صرحت بها كى تفت فى عضد المجموعة وتقودة للانقسام
مرت الايام وتمت تسوية الموضوع على مضض إلا ان علاقتنا بكلتا الفتاتان اتسمت ببعض الترقب المشوب بالحذر حتى نهاية العام الدراسى ولم تعود علاقة المجموعة بها كسابق عهدها ابدا
اشتركت المجموعة فى حفلة التخرج الغير رسمية والتى كانت ستعقد عقب انتهاء الاختبارات النهائية وكذلك اشتركنا فى حفلة التخرج الرسمية التى تنظمها الجامعة بعد ظهور النتيجة وكذلك اشترينا ملابس التخرج المعطف والقبعة وكان تقليدا جميلاً تقوم بة الجامعة لاول مرة
أحتفلنا بإنتهاء الدراسة فى آخر يوم لها كما لم يسبق لاى دفعة قبلنا وكذلك بعدنا ان تفعل حيث تجمعت مجموعات تغنى إبتهاجا بإنتهاء الدراسة وتجمعنا امام الفصول الدراسية لنلتقط الصور الجامعية وكذلك نظم الطلبة قطاراً بشريا جاب انحاء الكلية من اقصاها لاقصاها وختمنا الاحتفالية بخروج جماعى لتناول الغذاء بأحد مطاعم البيتزا بشارع عباس العقاد بمدينة نصر حيث تسبب تجمعنا هناك عن توقف المرور لمدة دامت حوالى ثلث الساعة
كنا فى غاية السعادة لانتهاء فترة الدراسة بكل الامها والامل فى مستقبل ناجح كما كنا فى غاية الحزن والالم لفراق اصدقائنا واساتذتنا والحياة الجامعية
أجتزنا الاختبارات بحلوها ومرها وفى اخر ايامها وكعادتنا سنويا خرجت المجموعة للاحتفال بعيد ميلاد محبوبتى وللاحتفال الخاص بإنتهاء الحياة الاكاديمية
لم نلبث ان التقينا بعدها بعدة ايام فى حفل التخرج الغير رسمية بأحد فنادق القاهرة بإطلالتة الساحرة على النيل الخالد كانت هناك قاعة كبرى مخصصة للاحتفال الذى ارتدينا من اجلة الحلل الانيقة وارتدت الفتيات فساتين السهرة الفخمة
كان احتفالا رائعا بدأ فى التاسعة مساءاً واستمر حتى تباريح الفجر واحياة بالغناء كل من الفنان هشام عباس والفنان ادوارد كان يمكنك مشاهدة ابتسامة الفرح والسعادة على كل الوجوة الجميع فرح الكل يتمايلون على وقع الموسيقى ويتحلقون حول المطرب وقرب انتهاء الحفل ودع الاصدقاء بعضهم على نغمات اغنية عمرو دياب انا مهما كبرت صغير على امل اللقاء فى الحياة العامة
ودعت اعضاء مجموعتنا ورافق محبوبتى إلى سيارة صديقتنا ثم تبعتهما بسيارتى حتى منزلها وكانت تبكىطوال الطريق حتى وصلنا إلى منزلها وبالرغم من محاولتى اقناعها ان هذا وداع مؤقت واننا حتما سنلتقى كثيرا بالرغم من إنتهاءالدراسة إلا أننى لم اكن مقتنعا بما اقول حيث اننى كنت اكثر تاثرا بهذا الفراق حيث ان بإنتهاء سنوات الدراسة لم يعد هناك حجة كى اراها كل يوم كما اعتدنا واكيد مشاغل الحياة والبحث عن العمل ستاخذنا جانبا عن مشاعرنا الجميلة ولكننى تمالكت نفسى وحاولت طمأنتها وتركتها على باب منزلها على امل لقاء قريب

Free Counters