Wednesday, June 04, 2008

ثورة الحب 12

من المفارقات الطريفة التى حدثت فى آخر أيامنا الجامعية أننى كنت جالساً مع بعض الزملاء امام احد المدرجات فى انتظار المحاضرة التالية وإذا بإثنين من الزملاء يتمازحان سوياً ويبدو ان احدهما كان معة بخاخ حماية ذاتية
"SELF DEFENSE"
ثم فجأة ضغط أحدهما بطريق الخطأ على البخاخ فانطلقت دفعة من السائل الحارق نحو المدرج
حدثت حالة من الهرج والمرج داخل المدرج ، البعض يسعل والبعض عينية تدمع من جراء السائل
وبالتاكيد تطوع بعض المخلصين من الزملاء لاحضار رجل الامن المكلف بالمدرج وبعد ان تجول قليلا امام المدرج تقدم ألى انا وإثنان من الزملاء لا علاقة لهم إطلاقاً بما حدث وطلب منا التوجة إلى مكتب مدير امن الكلية لنشهد على ما حدث ولمعرفتنا برجل الامن ولأن الموضوع لا يعدو عن كونة شهادة وافقنا أن نذهب معة
دخل على مدير امن الكلية المقدم منير سامحة الله وحدة ومن ثم نادى علينا واكتشفنا انة الصق التهمة بنا
حاولنا ان نتحدث مع الضابط ونوضح لة انة لم تكن لنا اى علاقة بما حدث ولا نملك هذا البخاخ لكنة رفض تماما ان يستمع لنا وأشار لرجل الامن الواشى ان يسحب هوياتنا ويعرض الامر على الشئون القانونية فى مكتب العميد
وبما ان العميد كان مربياً فاضلاً ويعرفنا جميعا بحسن الخلق وعدم الميل إلى المشاكل تصورنا انة يمكن ان نشرح لة موقفنا
ولكن حين وصلنا إلى مكتب العميد دخل رجل الامن وتحدث إلى السكرترارية ووطلب منا ان ننتظر هنا ولكننا اصرينا على ان نتحدث مع العميد
ولكنهم رفضوا دخولنا
دخل رجل الامن وحدة إلى العميد ثم خرج معة من المكتب وقال لنا بالحرف الواحد سامحة الله
الموضوع منتهى وهاحاول ملفاتكم على لجنة تأديب
كان ذلك يعنى على اقل تقدير ان نحرم من دخول الامتحانات مما يهدد مستقبلنا بالكلية
حين وصلت الامور إلى هذا الحد وجدتة لزاما على ان العب هذة اللعبة بقواعدهم هم الملتوية وليس بقواعد الطالب المغلوب على امرة
طلبت من احد الزملاء هاتفة المحمول واتصلت بأحد أقربائى الذين يعملون فى احد الجهات الامنية الحساسة وقصصت لة ما حدث لكن للاسف انقطع الاتصال لان بطارية الهاتف لفظت انفاسها ولم يتسنى لى احصل على هاتف اخر حيث كان الهاتف المحمول شيئا غريباً وقتئذ
اسقط من يدى ولم أجد امامى سوى اللجوء إلى نسيبى الذى كان يشغل وقتئذ منصب نائب رئيس الجامعة لكى يتدخل لرفع هذا الظلم عنا
ذهبت لاخبر اصدقائى اننى ذاهب لمكتبة فى قصر الزعفران وغذا بى افاجأ بالرجل يخرج من مكتب العميد بصحبة العميد بالصدفة البحتة كان قد جاء للكلية ليحضر ندوة فى كليتنا
ما أن رانى حتى توجهت إلية فرحب بى وسط دهشة العميد الذى وقف يضرب اخماسا فى اسداس وذهب الى السكرتيرة يعنفها لانها تركتنا ننتظر امام مكتبة كل هذة المدة
همست فى أذن نسيبى هذا بما حدث واقسمت لة انة لا علاقة لنا بالموضوع وهو كان يعرف عنى يقينا اننى لست ممن يقومون بمثل هذة التصرفات
تقدم نسيبى من أمين عام الكلية د رفعت وطلب منة إنهاء الموضوع درءاً للمشاكل ووقف العميد يضرب كفاً بكف ثم حدجة نسيبى بنظرة فهمها وتركناهم ومعنا الامين العام فى طريقنا إلى مكتب مدير الامن الذى وقفنا خارج مكتبة ودخل الدكتور رفعت وتحدث معة ثم طلب منا الدخول
حاول المقدم منير إخفاء حرجة الشديد حيث انة لم يكن يملك اى دليل إتهام ليقدمة للدكتور رفعت ولا حتى شهود ولا البخاخ نفسة
فما كان منة إلا ان طلب منا عدم التورط فى مشاكل من هذا النوع مستقبلاً حتى انتهاء السنة الدراسية على خير
خرجنا من مكتب مدير الامن بعد ان سلمنا هوياتنا وشكرت الدكتور رفعت وانتهى الموضوع بالنسبة لنا عند هذا الحد
إلا انة لم ينتهى بالنسبة لمدير امن الكلية إذ ان قريبى الاول الذى اتصلت بة شعر بقلق بعد انقطاع المكالمة ومن خلال ما عرفة من معلومات اتصل بمكتب مباحث امن الدولة بالجامعة وطلب منهم تقصى الامر وما علمته بعدئذ ان مدير امن الكلية تم تعنيفة تعنيفا شديدا على ما حدث من تسيب وعدم التوصل لمن فعل هذة الفعلة الذين بالرغم من كل ما حدث لم نفكر ثانية فى إفشاء اسمائهم
وتم نقل رجل الامن المسئول عن المدرج من الكلية
ماذا كان سيحدث لو لم يكن هناك من نلجأ إلية ؟ هل كنا سنخسر سنة غالية وحرمانا من دخول الكلية ظلماً؟
نعم هذا ما كان يمكن ان يحدث ويحدث يوميا فى مصر لمن لا ظهر لة

Free Counters